قطب الدين البيهقي الكيدري
40
إصباح الشيعة بمصباح الشريعة
الفصل التاسع النفاس هو دم عقيب الولادة ، ولا حد لقليله إذ من الجائز أن يكون لحظة ثم ينقطع ، فيجب على المرأة الغسل في الحال ، ومتى ولدت ولم يخرج منها دم أصلا لم يتعلق بها حكم النفاس ، وأكثره عشرة ، وقيل : ثمانية عشر يوما . ( 1 ) إذا ولدت ولدين وخرج معهما جميعا الدم ، كان أول النفاس من الولد الأول وآخره يستوفى من وقت الولادة الآخرة ولاء إلى أكثر أيامه إن امتد خروجه ولم ينقطع قبل ذلك ، وإن رأت الدم ساعة ثم انقطع ثم عاد قبل انقضاء العشرة ، كان الكل نفاسا ، وإن لم يعاودها حتى تمضي عشرة أيام طهر ، كان ذلك من الحيض لا من النفاس ، والحيض لا يتعقب النفاس بلا طهر بينهما ، وإذا رأت الدم بعد مضي الطهر عقيب النفاس أقل من ثلاثة ، لم يكن ذلك دم حيض ، بل يكون ذلك دم فاسد ( 2 ) وكل أحكام النفساء كأحكام الحائض ( 3 ) سوى حد القليل . الفصل العاشر يجب غسل الموتى والقتلى وأبعاضهما ( 4 ) إلا المقتول بين يدي الامام أو نائبه المحمول عن المعركة بلا رمق ، وإن كان جنبا فإنه يدفن بما أصابه دمه من لباسه ( 5 ) ة إلا الخفين ففيهما قولان ، والكافر باغيا كان أو غيره ، والمرجوم والمقتول قودا إلا أنهما يؤمران بالاغتسال والتحنط والتكفن قبل الحد ، والسقط الذي لم يبلغ أربعة أشهر ، فإنه يلف في خرقة ويدفن بدمه ، والرجل الذي مات بين نساء بلا
--> ( 1 ) السيد المرتضى : الانتصار لاحظ الينابيع الفقهية : 1 / 129 . ( 2 ) في س : دم فساد . ( 3 ) في س : وأحكام الحائض والصحيح ما في المتن . ( 4 ) في الأصل : وأبعاضها . ( 5 ) كذا في الأصل ولكن في س : يدفن بما أصاب لباسه .